محمد بن زكريا الرازي
504
المنصوري في الطب
ولم يكن تماما بل يبقى من مادة المرض شيء يعاوده . وأما اليوم السابع فيفرق جميع أيام البحران في كثرة كون البحران فيه وفي جودته وكأنه ضد السادس وأن البحارين الكائنة فيه تكون بسهولة وقلة خطر ويستفرغ مادة المرض كلها حتى لا يبقى منها شيء يعاود . واليوم الثامن لا يكاد يكون فيه بحران . وإن كان فيه في الندرة كان رديئا . واليوم التاسع يوم بحران يكون فيه كثيرا نحو ما يكون في الثالث والخامس . ويكون في أكثر الأمر جيدا وينذر بما يكون في الحادي عشر . « 35 » واليوم العاشر لا يكاد يكون فيه بحران . وإن كان بحران كان رديئا . واليوم الحادي عشر يوم بحران وهو من نحو الثالث والسابع وينذر بما يكون في الرابع عشر . واليوم الثاني عشر لا يكون فيه بحران وهو من نحو الثامن . واليوم الثالث عشر يوم متوسط بين الأيام التي هي أيام البحران وبين الأيام التي ليست بأيام البحران . وذلك أن البحران ربما كان فيه وإن كان قليلا . والرابع عشر يوم بحران وهو تالي للسابع في كثرة البحران الكائن فيه وجودته . والخامس عشر مثل الثالث عشر . والسادس عشر لا يكون فيه بحران وهو من جنس الثاني عشر . والسابع عشر يوم بحران وهو من جنس التاسع وينذر بما يكون في العشرين وفي الواحد والعشرين . والثامن عشر يكون فيه البحران أقل مما يكون في السابع عشر وأردا منه أيضا . والتاسع عشر لا يكاد يكون فيه بحران وإن لم يكن رديئا . وأما العشرون فيوم بحران وهو تالي للرابع عشر في كثرة البحران الكائن فيه وجودته . واليوم الحادي والعشرون قد يكون فيه بحران إلّا أنه أقل كثيرا مما يكون في العشرين . ثم الرابع والعشرون يوم بحران يكثر فيه وهو تال للعشرين . ثم السابع والعشرون والواحد والثلاثون والرابع والثلاثون والسابع والثلاثون والأربعون . وأما سائر الأيام التي لم نذكرها فلا يكاد يكون فيها بحران . ومن بعد الأربعين أيضا
--> ( 35 ) في ( الأصل ) و ( يح ) : في الحادي عشر . في ( تيم ) : في العاشر . في ( أوق ) : في الرابع عشر .